الربوة
الجميلة
كانت على جانب
الغابة ربوة
جميلة مرتفعة
تنحذر منها
جداول مياه
صافية. تمتد
على جنباتها الاعشاب
الزاهية
المخضرة.
وتنفتح
الزهور بالوانها
المختلفة.
قال الورد:
سعيد بالواني
الجميلة. مني
الابيض
الناصع. والحمرالثاني.
وقال
الاقحوان:
وانا ازهوا
برونقتي
المصفوفة
بنظام وبلوني الاصفر
الفاقع الذي
لا مثيل له.
وقال الياسمين اما
انا فبياضي
صاف كالثلج
فانا ملك
الزهور.
وقالت
جميع ازهار
الربوة:
كل ننا له
جماله ننشر
عطورنا ونجمع
رحيقنا.
لنقدمه هدية
لاعز صديق
لنا.
كانت
تعيش في
الربوة ارانب
صغيرة
تخرج من
جحرها فتاكل
الاعشاب
الضرية وتشرب
الماء العذب.
وتقفز بين
الاعشاب تحت
اشعة الشمس الساطعة.
كانت
النحلات
النشيطة
تغادر خليتها
مع شروق الشمس.
تبحث لها عن
رحيق لتصنع
عسلها الشهي
مرت
النحلات قرب
الربوة
الجميلة.
فنادتها
الزهور.
وقال الورد: مرحبا
بالصديقات
النشيطات.
وقالت
الاقاحي اليك
ايتها
العزيزات
نهدي زحيقنا
اللذيذ.
وقالت
الياسمينات.عندنا
لك ابهى منظر
اشهى غناء
مالت النحلات
نحو الربوة.
وحطت على
الورد والاقحوان
والياسمين.
فاخذت من الرحيق
اللذيذ ما
تصنع به عسلا.
ذات
يوم هوى ثعلب
قرب الربوة يبحث عن
فريسته
فاعجبه
المكان وقال
في نفسه :
هذه بقعة
جميلة لا يمكن
ان يزعجني
فيها اسد او
نمر. ويمكنني
ان اجد فيها
طعاما بسهولة.
اختار الثعلب
بعد ذلك مكانا
في الربوة.
واخذ ينبش منه
التراب ويحفر
غارا له
انتشرت رائحة
الثعلب
الكريهة في
الربوة فحزنت
الزهور
والاعشاب.
وفي
الصباح جاءت
النحلات
كعادتها.
فوجدت الزبوة
كلها جزينة
كئيبة. ولم
تتفتح لها
الزهور كالعادة
وترحب بها.
تعجبت
النحلات من
ذلك وسالت
الزهور عن
السبب.
فقال
الورد:
ان ثعلبا
خبيثا حل
بربوتنا.
وقال
الاقحوان:
ان رائحة
كريهة تفسد
عطرنا.
وقال
الياسمين
:
ان اصدقائنا
الارانب لا تخرج
من مكانها خوف
هذا الثعلب
الشرير.
تمعت
النحلات ذلك
وغضبت غضبا
شدبدا من هذا
الثعلب
الظالم.
خرج الثعلب من
حجره يبحث عن
فريسة. فهجم
عليه النحل
ولدغه بابرة
حادة من ابره هذه تفزها
في بطنه وتلك
تفرزها في
عينه . ففر
الثعلب هاربا
يتلوى من هذه
الالام .
وعادت الزهور
تتفتح من
جديد. وتنشر
عطرها وجمالها
في الربوة
وتهدي رحيقها
الشهي للنحل.