الاخوة الثلاثة

في قرية صغيرة بعيدة عن ضوضاء المدينة. كان هناك رجل فقير مع زوجته. يملكان قطعة ارضية صغيرة ومنزلا قديما مبنيا بالحجر. كانا يطلان في الخدمة من اجل اطعام ابنائهما الثلاثة
: الاب ينبت الارض ويسقيها والام ترشها بالادوية وتجنيها.

وفي يوم من الايام. وجدا قنفذا مقيدا على ضفة نهر قريب من ارضهما. فقال الاب:  ياله من قنفذ مسكين لا اعرف من هذا الشرير الذي ربطه. ويعلم الله كثرة سواد قلبه وخشونته.

ردت الام: ماذا تنتظر يا رجل. فلنفك قيوده.  ففك الرجل المسكين قيود القنفذ. وراح ليتمم عمله. وحينما عاد الرجل وزوجته الى البيت. وبينما الكل نائما. ظهر فجاة عفريت في غرفة نوم الرجل وزوجته. اندهش الرجل وخافت زوجته لكن العفريت طمئنهما قائلا    :لا داعي لكل هذا الخوف والهلع. فما انا سوى عفريت مسكين. قيدتني امراة شريرة لاني لم استجب لطلبها.

قال الرجل: كنت اعلم ان ذلك القنفذ لا يشبه بقية القنافذ التي رايتها.
قالت الزوجة
: اتقصد انه القنفذ؟
قال العفريت
:  كما اخبرتك ايتها الزوجة الصالحة. والان. لا استطيع ان ارد جميلكما بشكر اودعاء. بلساردهبطلب واحد من طلباتكم التي تحلمون بها.
قال الرجل
: ياه كم تمنيت ان يقولها شخص من قبل. ايها العفريت الكريم. طلبي وحيد لا غير وهو كالتالي.

قالت الزوجة; عندما يكبر ابناؤنا. لن يجدوا مقرا لسكنهم.  ولا مكان خدمة لشراء اكلهم. لان هذا البيت ماهو الا من حجر ولا نعلم ان بقي مشدودا حتى يستقر فيه ابناؤنا. وطال نضج ثمارها.

قال الرجل: لذا نطلب منك ان تلبي رغبة وطلب كل واحد منهم. سكت العفريت ورحل.
وبعد مرور عشر سنوات. نضج الابناء الثلاثة. ربطوا حزامهم وذهبوا ليسمعوا اخر كلمات حيات ابيهم.

روى الاب لابنائه القصة. فصدق الابناءلان اباهم كان رجلا صديقا.

كان مكان لقاء العفريت مكان فك قيوده. وبعد انتظار طويل. خرج العفريت من وراء ظهور الابناء. خاف الابناء من العفريت خوفا شديدالكنه طمانهم كما طمان والديهم. اخذهم الى بيته وعشيرته.  وقالوا طلباتهم كالتالي:
الابن الاكبر
: قطعةارضية ضخمةوقصر ضخم مزين بالنقوش التقليدية المذهلة.

الابن الثاني: طلبه كطلب اخيه. الا انه زاد قليلا فيه وطلب حكم القرية.

الابن الاصغر: بيت جميل. وزوجة مادبة. جميلة. وصالحة.

وما ان عاد الابناء. حتى راوا طلباتهم امام ايديهم.

وبعد مرور خمسة ايام. مر ثلاثة رجال من القرية. يتسولون من الابناء لقمة طعام للاكل. مروا على الابن الاكبر. فصرخ فيهم كاذبامدعيا انه عمل كثيرا حتى جنى كل هذا الرزق. فذهبوا الى الابن الثاني فردت عليهم زوجته مدعية ان رجلها مسافر الى بلد اخر وهي لا تستطيع ان تعطيهم الاكل لانها وحيدة في المنزل. واذا بزوجها يناديها. فتبين كذبها وقالت لهم ان زوجها ليس لديه الوقت ليمدكم بلقمة طعام تاكلونها. خاب ظن الرجال في الاخوين. فذهبوا الى الاخ الاصغر. فرحب بهم ترحيبا كبيرا قائلا: مرحبا بضيوفي. تفضلوا فالبيت بيتكم. جاءت الزوجة بالطعام. اكلوا حتى شبعوا. وقال احدهم: يالك من مخلص. انك تشبه اباك . اما اخوتك . فليعاقبهم الله عقابا شديدا على ما فعلوا بنا. علم الابن الاصغر المخلص انه العفريت فقال: انا ارجوك ان تسامحهم. فهم لا يدركون انكم العفاريت.
قال العفريت الاخر
: لا نستطيع فعل هذا . فهم لا يعلمون قيمة الصدقة. والان سيعلمون ويدركون جيدا قيمتها.
رحل العفاريت عن القرية بعدما اخذوا من الاخرين الاكبر والثاني ما منحوهم. وما هي الا ايام قليلة. حتى انجب الابن ابناء لطفاء. وعاشوا مع ابيهم وامهم بسعادة وهناء. وطمانينة وشفاء.